نبضٌ في غيبوبة - " غرفة المرايا المكسورة " - بقلم tasneem - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نبضٌ في غيبوبة
المؤلف / الكاتب: tasneem
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: " غرفة المرايا المكسورة "

" غرفة المرايا المكسورة "

بعد شهرين ، انكسرت صورة الرجل المنقذ ، لم يكن شهر العسل قد انتهى أثره بعد ، حتى كشرت الحياة عن أنيابها . وبعد أربعة شهور من التظاهر بالسعادة ، هوت يد هادي على وجهي للمرة الثانية ، لتكسر ما تبقى من حلم الاستقرار . لم يؤلمني جرح وجهي بقدر ما آلمني جرح كبريائي ، ذاك الكبرياء الذي خرجتُ به أتباهى أمام عروة يوم الزفاف . دخلتُ الغرفة ، أقفلتُ الباب ، وضعت السماعات ، وهربت من واقع هادي القاسي إلى خيال عروة الناعم ، كنت أستحضرُ نبرة صوته ، أفتشُ في ذاكرتي عن كلمةٍ طيبة قالها لي يوماً لأضمد بها إهانات هادي . كنت أقول لنفسي : عروة خذلني بالانتظار ، لكنه لم يكن ليمدَّ يده عليّ أبداً . كان عروة في تلك اللحظات هو القديس الذي خسرته ، وهادي هو السجان الذي اخترته بنفسي . كم مرةٍ كتبتُ له وأنا أتألم ، وكم مرة غلبتني كرامتي فمسحتُ السطر . كنت أخشى أن يرى انكساري فيشمت ، أو أسوأ من ذلك ... أن يواسيني ثم يغيب مجدداً كما فعل دائماً .